عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
477
روض الرياحين في حكايات الصالحين ( نزهة العيون النواظر . . . )
ألا مشتر جنات خلد وخيرها * وحورا حسانا في الملاحة تفخر ألا بائع الفاني الحقير بباقي * خطير وملك ليس يبلى ويدمر ألا مفتد من حرّ نار عظيمة * ألوف سنين تلك تحمى وتسعر لها شرر كالقصر فيها سلاسل * عظام وأغلال فغلوا وجرجروا عصاة وفجار وسبع طباقها * وسبعين عاما عمقها قد تهوّروا وحياتها كالبخت فيها عقارب * بغال وضرب والزبانى ينهر غليظ شديد في يديه مقامع * إذا ضرب الصمّ الجبال تكسر ومطعومهم زقومها وشرابهم * حميم بها أمعاؤهم منه تندر ويسقون أيضا من صديد وجيفة * تفجر من فرج الذي كان يفجر وقد شاب من يوم عبوس شبابهم * لهول عظيم للخلائق يسكر فيا عجبا ندري بنار وجنة * وليس لذي نشتاق أو تلك نحذر إذا لم يكن خوف وشوق ولا حيا * فماذا بقي فينا من الخير يذكر ولسنا لحرّ صابرين ولا بلا * فكيف على النيران يا قوم نصبر وفوت جنان الخلد أعظم حسرة * على تلك فليتحسر المتحسر فأف لنا أف كلاب مزابل * إلى نتنها نغدو ولا نتدبر نبيع خطيرا بالحقير عماية * وليس لنا عقل وقلب منوّر فطوبى لمن يؤتى القناعة والتقى * وأوقاته في طاعة اللّه يعمر ومن بعد حمد اللّه هذى عقيدة * عن السنة الغرّاء والحقّ تسفر وتهدى إلى نهج الصواب متابعا * لها وعقيدات المذاهب تهجر لها السبل الوسطى الحميدة منهج * شعار الهدى للأشعرية تشعر